الثلاثاء، 5 مارس، 2013

في مديح البِنْج..



لأن الأمر
أشبه
بحمام مياة بارد
في ليلة شتوية

لأن التفكير فيه
كالتفكير في احتكاك
سكينة على زجاج

لأن صورته
كِقطع حديد تنصهر بالنار
تتلوّى بالنار
تتغير.. بالنار
ليتم تشكيلها بالمطرقة
وتثبت على حال جديدة. 

وصوته
كجيش من قطرات الماء المزعجة
التي تهرب من ثغرة في صنبور 
واحدة.. واحدة.. 
ولونه.. رمادي
كـ نيل ملوث

أبتعد عن التفكير
في رحيلك
ثلاثيّ الأبعاد
لأني أريده أن يحدث
في غفوة مني
وفي عدم وعي منكِ

لا أريد لنا أن نفترق
فقط، أريدك أن تخرجي في سلام
كما يخرج سن الإبرة من جسدي
بعد أن يضخ بيّ جرعة لا بأس بها
من المخدر الموضعي

لماذا لا يوجد حقن "بنج" للقلب؟
لماذا عليه الوعي والاستيقاظ دوما؟ 
كحارس عقار
إليكتروني
لا ينام.. أبدا. 

- دكتور:
أريد
جرعة مضاعفة من المخدّر
تكفيني
كي أشاهد الجميع يرحل
وأرقبهم خلف جدار زجاجي
وتنحدر دموعي قبل أن تصل لأنبوبة الهواء
المتصل
بجهاز التنفس الصناعي
والهواء الصناعي
والتماسك الصناعي

أريدك أن تُخدّر لي
ألم
حقنة "البنج" الجديدة

هناك تعليقان (2):